أبي هلال العسكري

148

ديوان المعاني

قال : فوثبوا بي وأرادوا قتلي وقالوا : جعلت معجزة موسى لخصيب ، فقال له الرشيد : ألا قلت : فإن كان باقي أفك فرعون فيكم * فإنّ عصا موسى بكفّ خصيب [ 44 ز ] فيكون شعرك أحسن ويكون سالما من التبعة فقال : واللّه يا أمير المؤمنين إنك لأشعر مني وإني لم أفطن لذلك ، وأنشده العماني الراجز في صفة الفرس : كأنّ أذنيه إذا تشوّفا * قادمة أو قلما محرفا قال له الرشيد : دع " كأن " وقل " تخال " حتى يستوي شعرك ، وكان قد لحن العماني ولم يعرف ولم يفطن له أهل المجلس حتى قال له الرشيد ذلك ، فتعجبوا من علمه وفطنته . وقالوا أمدح بيت قالته العرب قول حسان : بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطراز الأول يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل وقوله : للّه در عصابة نادمتهم * يوما بجلق في الزمان الأول أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل ثم قال : فلبثت أزمانا طوالا فيهم * ثم ادكرت كأنني لم أفعل وفتى يحب المجد يجعل ماله * [ 45 ز ] من دون والده وإن لم يسأل « 1 »

--> ( 1 ) ديوانه 1 / 74 وتخريجها 2 / 75 والثاني والرابع في التعازي والمراثي 89 والأول والثاني في نضرة الإغريض 212 ، 208 والثالث في الحماسة المغربية 1 / 158 والرابع في ربيع الأبرار 5 / 2 ومعاني الشعر للإشنانداني 162 .